قصر الزيزفون Ihlamur Kasri

  • 22.07.2020

قصر الزيزفون "Ihlamur Kasrı"، يعد هذا القصر تحفة فنية تعود للقرن التاسع عشر، بني في عهد السلطان العثماني الحادي والثلاثين "عبد المجيد"، ليكون مضافة يستقبل  فيها شخصيات سياسية مرموقة وأدبية وفنية هامة , وتفيد المصادر التاريخية أن السلطان استضاف فيه الشاعر الفرنسي لامارتينه عام 1846م , كما كان مكانا للتنزه والاستمتاع والاستجمام لكل الزائرين من الحكام والمسؤولين القادمين للدولة العثمانية.

يقع القصر في وادي الزيزفون، بين منطقتي نيشان تاشي ويلدز، العريقتين بإسطنبول , ويتألف القصر من بناءين استخدم أحدهما من أجل إقامة المراسم والاستضافة والثاني من أجل الحاشية والحرم وهو أصغر وأقل زخرفة، كما أن السلطان كان يقيم حفلات صيد في هذه المنطقة.

والتصق حاليا اسم قصر الزيزفون بالمبنيين، خاصة مع انتشار أشجار الزيزفون بكثرة في المنطقة ما أدى لتداول الأسم أكثر من بقية الأسماء ومن بينها قصر المراسم أيضا، خاصة في السنوات الأخيرة.

القصر بما يتضمنه من مبنيين، تم إنشاؤه داخل مساحة خضراء مشجرة تبلغ 24 ألفا و724 مترا مربعا، بإشراف المعماري الأرمني والمستشار الفني للسلطان نيكوغوس بايلان، وللقصر أهمية كبيرة فنيا، لا تقل عن قصر دولما باهشه من ناحية العمارة، على الرغم من الفارق الكبير بالحجم بين المبنيين.

واستخدم في إنشاء القصر الأحجار الطبيعية والرخام، بينما استخدم في المحاريب صدف البحر والورود والأوراق بأشكال متميزة.

أصبح  القصر بعد تأسيس الجمهورية التركية تحت إشراف البرلمان من عام 1924، إلى العام 1951 حيث تم ربطه ببلدية إسطنبول، وأعيد ترميمه وافتتاحه أمام الزائرين، كمبنى وقصر تاريخي قديم.

وفي عام 1966 أعيد وضعه تحت إشراف البرلمان وأعيد ترميمه وافتتاحه وتخصيص مكان منه لتعليم الأطفال مختلف أنواع الفنون الحديثة، مع إدخال تحسينات على الديكور، فيما يعود الشكل الحالي للقصر لآخر ترميمات أجريت عام 1987.

يعتبر القصر واحدا من المتنزهات الهامة التي تستقطب الزائرين , تتوسط  حديقته بركة مائية محاطة بتماثيل أسود وحيوانات ، وفيه مقهى يقدم الخدمات للزبائن  ، فلا أروع وأجمل من احتساء الشاي التركي في أحضان التاريخ والحضارة والفن المعماري العريق .

 

 

الشبكة الاجتماعية

تعليقات